وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ في لقاء للسيد عباس عراقجي، وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع السفراء والقائمين بالأعمال ورؤساء البعثات الخارجية والدولية المقيمين في طهران، وذلك في مقر وزارة الخارجية الإيرانية.
وفي مستهل حديثه حول مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، قال عراقجي: "كما تعلمون، ونظراً للصعوبات التي اعترضت طريق التوصل إلى اتفاق بيننا وبين أمريكا، والتي نجمت عن العدوان الإجرامي الذي شنته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران، قررنا في النهاية تقسيم المفاوضات إلى مرحلتين".
وأضاف: "في المرحلة الأولى، اتفقنا على مناقشة موضوع إنهاء الحرب، وقضية مضيق هرمز، والحصار البحري، والمسائل المتعلقة بإعادة الإعمار، والتوصل إلى مذكرة تفاهم بشأنها. ثم تستمر المفاوضات لمدة 60 يوماً للوصول إلى اتفاق نهائي، يتضمن البت في القضايا النووية ورفع العقوبات، للوصول إلى حل نهائي".
وأشار الوزير إلى أن هذا هو مسارنا في المفاوضات، حيث بدأت قبل ثلاثة أشهر مع اندلاع الحرب واستمرت حتى 25 خرداد، وتمكنا في النهاية من إنهاء المرحلة الأولى بنجاح.
وأوضح عراقجي أن أهم ما تحقق في المرحلة الأولى هو إعلان انتهاء الحرب، وبناءً على القرار الذي اتخذناه، تم إعلان وقف الحرب اعتباراً من صباح يوم الاثنين الذي تم فيه التوصل إلى الاتفاق، بينما سيبدأ العمل رسمياً بمذكرة التفاهم اعتباراً من يوم الجمعة، ومع ذلك، فقد تم الإعلان عن انتهاء الحرب منذ صباح الاثنين، وهو الجانب الأكثر أهمية في هذه المذكرة: الإعلان الفوري والدائم عن إنهاء الحرب على جميع الجبهات، اعتباراً من يوم الجمعة في لبنان.
وشدد عراقجي على أن الحرب في لبنان والعدوان الصهيوني على جنوبه ارتبطا بالحرب على إيران، وأصبحت الجبهتان مرتبطتين ببعضهما البعض، وقد اعتبرت الجمهورية الإسلامية منذ اليوم الأول إنهاء الحرب في لبنان شرطاً ضرورياً لإنهاء الحرب مع إيران.
وقال: "عندما توصلنا إلى وقف إطلاق النار، أعلناه على جميع الجبهات مع التركيز على لبنان، والآن وبعد أن توصلنا إلى إنهاء الحرب، سيكون إنهاء الحرب شاملاً للبنان أيضاً".
وأكد الوزير أن "من وجهة نظرنا، هناك طرفان في هذه المذكرة: طرف يتمثل في الولايات المتحدة وإسرائيل، والطرف الآخر هو إيران وحزب الله".
وتابع: "إن إنهاء الحرب في لبنان جزء لا يتجزأ من إنهاء الحرب بشكل كامل، وإنهاء الحرب يشمل إنهاء الاحتلال، وبدون انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها خلال هذه الحرب، لا يكون إنهاء الحرب مكتملاً".
وحذر عراقجي قائلاً: "أي هجوم عسكري للكيان الصهيوني على لبنان من الآن فصاعداً، واستمرار احتلال الأراضي اللبنانية، يُعتبران من وجهة نظرنا انتهاكاً لمذكرة التفاهم".
كما أعرب وزير الخارجية الإيراني في هذا الاجتماع عن شكره لدولة قطر وباكستان على جهودهم ومساعيهم.
.....................
انتهى / 323
تعليقك